ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ قَتَادَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ.
٧١٢٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَاتَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم مُحَارِبَ خَصَفَةَ بِنَخْلٍ، فَرَأَوْا مِنَ الْمُسْلِمِينَ غِرَّةً، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: عَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ، أَوْ غَوْرَثُ بْنُ الْحَارِثِ، حَتَّى قَامَ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم بِالسَّيْفِ، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: "اللهُ"، قَالَ: فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم السَّيْفَ، فَقَالَ لَهُ: "مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ " قَالَ: كُنَّ خَيْرًا مِنِّي! قَالَ: "تَشَهَّدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ؟ " قَالَ: لَا، وَلَكِنْ أُعَاهِدُكَ عَلَى أَنْ لَا أُقَاتِلَكَ وَلَا أَكُونَ مَعَ قَوْمٍ يُقَاتِلُونَكَ.
قَالَ: فَخَلَّى سَبِيلَهُ، فَجَاءَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ خَيْرِ النَّاسِ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ - شَكَّ أَبُو عَوَانَةَ - أَمَرَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم بِصَلَاةِ الْخَوْفِ. قَالَ: فَكَانَ النَّاسُ طَائِفَتَيْنِ: طَائِفَةً بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ، وَطَائِفَةً يُصَلُّونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفُوا فَكَانُوا مَكَانَ أُولَئِكَ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّوْا مَعَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم رَكْعَتَيْنِ، فَكَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ. [٢٨٨٣]