١٩٠٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلَانَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم عَنْ بَيْعَتَيْنِ: الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ، فَالْمُنَابَذَةُ هُوَ أَنْ يَقُولَ: إِذَا نَبَذْتُ إِلَيْكَ هَذَا الثَّوْبَ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ، وَالْمُلَامَسَةُ أَنْ يَمَسَّهُ بِيَدِهِ، وَلَا يَنْشُرَهُ، وَلَا يُقَلِّبَهُ، يَقُولُ: إِذَا مَسَّهُ فقد وَجَبَ الْبَيْعُ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: الْمُنَابَذَةُ أَنْ يَنْبِذَ الْمُشْتَرِي ثَوْبًا إِلَى الْبَائِعِ وَيَنْبِذَ الْبَائِعُ إِلَى الْمُشْتَرِي ثَوْبًا لِيَبِيعَ أَحَدَهُمَا بِالآخَرِ عَلَى أَنَّهُمَا إِذَا وَقَفَا بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الطُّولِ وَالْعَرْضِ لَا يَكُونُ لَهُمَا الْخِيَارُ إِلَاّ ذَلِكَ النَّبْذُ فَقَطْ. وَالْمُلَامَسَةُ: أَنْ يَلْمِسَ الْمُشْتَرِي الثَّوْبَ، ثُمَّ يَشْتَرِيَهُ عَلَى أَنْ لَا خِيَارَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، إِذَا نَشَرَهُ وَقَلَّبَهُ سِوَى ذَلِكَ اللَّمْسِ. [٤٩٧٦]