ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ هُوَ الْمَقَامُ الَّذِي يَشْفَعُ صَلى الله عَلَيه وسَلم فِيهِ فِي أُمَّتِهِ.
٥١٤٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدثنا كَثِيرُ بْنُ حَبِيبٍ اللَّيْثِيُّ أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْبَرًا مِنْ نُورٍ، وَإِنِّي لَعَلَى أَطْوَلِهَا وَأَنْوَرِهَا، فَيَجِيءُ مُنَادٍ فَيُنَادِي: أَيْنَ النَّبِيُّ الأُمِّيُّ؟ قَالَ: فَيَقُولُ الأَنْبِيَاءُ: كُلُّنَا نَبِيٌّ أُمِّيٌّ، فَإِلَى أَيِّنَا أُرْسِلَ؟ فَيَرْجِعُ الثَّانِيَةَ، فَيَقُولُ: أَيْنَ النَّبِيُّ الأُمِّيُّ الْعَرَبِيُّ؟ " قَالَ: فَيَنْزِلُ مُحَمَّدٌ صَلى الله عَلَيه وسَلم حَتَّى يَأْتِي بَابَ الْجَنَّةِ فَيَقْرَعُهُ، فَيَقُولُ: مَنْ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ أَوْ أَحْمَدُ، فَيُقَالُ: أَوَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُ، فَيَدْخُلُ، فَيَتَجَلَّى لَهُ الرَّبُّ تبارك وتعالى وَلَا يَتَجَلَّى لِشَيْءٍ قَبْلَهُ، فَيَخِرُّ للهِ سَاجِدًا وَيَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَهُ، وَلَنْ يَحْمَدَهُ أَحَدٌ بِهَا مِمَّنْ كَانَ بَعْدَهُ،