٢٥٠٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عَجْلَانَ، سَمِعَ عِيَاضَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: "إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ، مَا أَخْرَجَ اللهُ مِنْ نَبَتِ الأَرْضِ، وَزَهْرَةِ الدُّنْيَا"، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَهَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ، غَشِيَهُ بُهْرٌ وَعَرَقٌ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ، قَالَ: "أَيْنَ السَّائِلُ؟ " فَقَالَ: هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَمْ أُرِدْ إِلَاّ خَيْرًا، فَقَالَ: "إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَاّ بِالْخَيْرِ، وَلَكِنْ كُلُّ مَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ، يَقْتُلُ حَبَطًا، أَوْ يُلِمُّ إِلَاّ آكِلَةَ الْخَضِرِ، فَإِنَّهَا تَأْكُلُ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا، اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ، فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ، ثُمَّ عَادَتْ فَأَكَلَتْ، ثُمَّ قَامَتْ فَاجْتَرَّتْ، فَمَنْ أَخَذَ مَالاً بِحَقِّهِ، بُورِكَ لَهُ فِيهِ وَنَفَعَهُ، وَمَنْ أَخَذَ مَالاً بِغَيْرِ حَقِّهِ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ". [٥١٧٤]