فهرس الكتاب

الصفحة 5171 من 8083

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ كُلَّ صِفَةٍ إِذَا وُجِدَتْ فِي الْمَخْلُوقِينَ كَانَ لَهُمْ بِهَا النَّقْصُ، غَيْرُ جَائِزٍ إِضَافَةُ مِثْلِهَا إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا.

٤٧٧١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدثنا شَبَابَةُ، قَالَ: حَدثنا وَرْقَاءُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، قَالَ: "قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُكَذِّبَنِي، وَيَشْتِمُنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتِمَنِي، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي، أَوَ لَيْسَ أَوَّلُ خَلْقٍ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ؟ وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ اللهُ وَلَدًا، وَأَنَا اللهُ الأَحَدُ الصَّمَدُ، لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفُوًا أَحَدٌ".

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فِي قَوْلِهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "أَوَ لَيْسَ أَوَّلُ خَلْقٍ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ"، فِيهِ الْبَيَانُ الْوَاضِحُ أَنَّ الصِّفَاتِ الَّتِي تُوقِعُ النَّقْصَ عَلَى مَنْ وُجِدَتْ فِيهِ، غَيْرُ جَائِزٍ إِضَافَةُ مِثْلِهَا إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا، إِذِ الْقِيَاسُ كَانَ يُوجِبُ أَنْ يُطْلِقَ بَدَلَ هَذِهِ اللَّفْظَةِ: "بِأَهْوَنَ عَلَيَّ"، بِأَصْعَبَ عَلَيَّ، فَتَنَكَّبَ لَفْظَةَ التَّصْعِيبِ إِذْ هِيَ مِنْ أَلْفَاظِ النَّقْصِ، وَأُبْدِلَتْ بِلَفْظِ التَّهْوِينِ الَّذِي لَا يَشُوبُهُ ذَلِكَ. [٢٦٧]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت