الأمر بالشيء الذي قرن بمجانبته مدة معلومة، مراده الزجر عن استعماله في الوقت المزجور عنه، والوقت الذي أبيح فيه.
٢٤٨٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةِ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا أُصِيبَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فَقَالَ: "تَسَلَّمِي ثَلَاثًا، ثُمَّ اصْنَعِي بَعْدُ مَا شِئْتِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: قَوْلُهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم "تَسَلَّمِي ثَلَاثًا"، لَفْظَةُ أَمْرٍ قُرِنَتْ بِعَدَدٍ مَوْصُوفٍ قُصِدَ بِهِ الْحَسْمُ عَمَّا لَا يَحِلُّ اسْتِعْمَالُهُ فِي ذَلِكَ الْعَدَدِ، قَوْلُهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "اصْنَعِي بَعْدُ مَا شِئْتِ"، لَفْظَةُ أَمْرٍ قُصِدَ بِهِ الإبَاحَةُ فِي ظَاهِرِ الْخِطَابِ، مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنِ اسْتِعْمَالِ مَا أَمَرَ بِهِ، يُرِيدُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم بِقَوْلِهِ مَا وَصَفْتُ التَّسْلِيمَ لأَمْرِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الأَيَّامِ الثَّلَاثِ وَقَبْلَهَا وَبَعْدَهَا. [٣١٤٨]