فهرس الكتاب

الصفحة 1309 من 8083

[النوع الثالث والخمسون]

الأمر بفعل في أوقات معلومة، من أجل سبب معلوم، فمتى صادف المرء ذلك السبب في أحد الأوقات المذكورة، سقط عنه ذلك في سائرها، وإن كان ذلك أمر ندب وإرشاد.

١١٣٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حَدثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم الْعَشْرَ الأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ وَهُوَ يَلْتَمِسُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، ثُمَّ أَمَرَ بِالْبِنَاءِ، فَنُقِضَ، ثُمَّ أُبِينَتْ لَهُ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُعِيدَ فَخَرَجَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: "إِنَّهَا أُبِينَتْ لِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ، وَإِنِّي خَرَجْتُ لأُبَيِّنَهَا لَكُمْ، فَتَلَاحَى رَجُلَانِ، فَنُسِّيتُهَا فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ"، قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنَّكُمْ أَعْلَمُ بِالْعَدَدِ مِنَّا، فَأَيُّ لَيْلَةٍ التَّاسِعَةُ وَالسَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ لَيْلَةُ وَاحِدٍ وَعِشْرِينَ، ثُمَّ دَعْ لَيْلَةً، ثُمَّ الَّتِي تَلِيهَا هِيَ السَّابِعَةُ، ثُمَّ دَعْ لَيْلَةً وَالَّتِي تَلِيهَا هِيَ الْخَامِسَةُ.

قَالَ الْجُرَيْرِيُّ: وَحَدَّثَنِي أَبُو الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "وَالثَّالِثَةِ".

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: الأَمْرُ بِالْتِمَاسِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي اللَّيَالِي الْمَعْلُومَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْخَبَرِ أَمْرُ نَفْلٍ، أُمِرَ مِنْ أَجْلِ سَبَبٍ، وَهُوَ مُصَادَفَةُ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَمَتَى صُودِفَتْ فِي إِحْدَى اللَّيَالِي الْمَذْكُورَةِ سَقَطَ عَنْهُ طَلَبُهَا فِي سَائِرِ اللَّيَالِي. [٣٦٦١]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت