ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ التَّصَبُّرِ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ فِي سَبِيلِ اللهِ.
٤٢٧٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ النَّضْرِ تَغَيَّبَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ، وَقَالَ: تَغَيَّبْتُ عَنْ أَوَّلِ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، وَاللهِ لَئِنْ أَرَانِيَ اللهُ قِتَالاً لَيَرَيَنَّ مَا أَصْنَعُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ أَصْحَابُ رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم، وَأَقْبَلَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ يَقُولُ: أَيْنَ أَيْنَ؟ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ دُونَ أُحُدٍ، قَالَ: فَحَمَلَ، فَقَاتَلَ، فَقُتِلَ، فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَطَقْتُ مَا أَطَاقَ، فَقَالَتْ أُخْتُهُ: وَاللهِ مَا عَرَفْتُ أَخِي إِلَاّ بِحُسْنِ بَنَانِهِ، فَوُجِدَ فِيهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ جِرَاحَةً ضَرْبَةُ سَيْفٍ، وَرَمْيَةُ سَهْمٍ، وَطَعْنَةُ رُمْحٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً} ، قَالَ حَمَّادٌ: وَقَرَأْتُ فِي مُصْحَفِ أُبَيٍّ، وَمِنْهُمْ مَنْ بَدَّلَ تَبْدِيلاً. [٤٧٧٢]