ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ أَتَى بِمَا وَصَفْنَا مِنْ شُعَبِ الإِيمَانِ، وَقَرَنَ ذَلِكَ بِسَائِرِ الْعِبَادَاتِ الَّتِي هِيَ أَعْمَالٌ بِالأَبْدَانِ، لَا أَنَّ مَنْ أَتَى بِالإِقْرَارِ دُونَ الْعَمَلِ تَجِبُ الْجَنَّةُ لَهُ فِي كُلِّ حَالٍ.
٨٢١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ زَاجٌ، قَالَ: حَدثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "مَا حَقُّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ؟ " قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ"، قَالَ: "فَمَا حَقُّهُمْ عَلَى اللهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟ " قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "يَغْفِرُ لَهُمْ وَلَا يُعَذِّبُهُمْ".