فهرس الكتاب

الصفحة 2026 من 8083

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَائِشَةَ أَعَانَتْ بَرِيرَةَ فِي كِتَابَتِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَكُونَ قَدِ اشْتَرَتْهَا، أَوْ أَعْتَقَتْهَا.

١٨٢٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَصُبَّ لَهُمْ ثمنك صَبَّةً، فَأُعْتِقَكِ فَعَلْتُ، وَيَكُونُ لِي وَلَاؤُكِ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لأَهْلِهَا، فَقَالُوا: لَا، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَنَا، قَالَ يَحْيَى: فَزَعَمَتْ عَمْرَةُ أَنَّ عَائِشَةَ ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقَالَ: "لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ، اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ". [٤٣٢٦]

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فَهَذَا آخِرُ جَوَامِعِ أَنْوَاعِ الأَمْرِ عَنِ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم ذَكَرْنَاهَا بِفُصُولِهَا وَأَنْوَاعِ تَقَاسِيمِهَا، وَقَدْ بَقِيَ مِنَ الأَوَامِرِ أَحَادِيثُ بَدَّدْنَاهَا فِي سَائِرِ الأَقْسَامِ؛ لأَنَّ تِلْكَ الْمَوَاضِعَ بِهَا أَشْبَهُ، كَمَا بَدَّدْنَا مِنْهَا فِي الأَوَامِرِ لِلْبُغْيَةِ فِي الْقَصْدِ فِيهَا.

وَإِنَّمَا نُمْلِي بَعْدَ هَذَا، الْقِسْمَ الثَّانِي الَّذِي هو النَّوَاهِي بِتَفْصِيلِهَا وَتَقْسِيمِهَا عَلَى حَسَبِ مَا أَمْلَيْنَا الأَوَامِرَ إِنْ قَضَى اللهُ ذَلِكَ وَشَاءَهُ، جَعَلَنَا اللهُ مِمَّنْ أَغْضَى فِي الْحُكْمِ فِي دِينِ اللهِ عَنْ أَهْوَاءِ الْمُتَكَلِّفِينَ، وَلَمْ يُعَرِّجْ فِي النَّوَازِلِ عَلَى آرَاءِ الْمُقَلِّدِينَ مِنَ الأَهْوَاءِ الْمَعْكُوسَةِ وَالآرَاءِ الْمَنْحُوسَةِ، إِنَّهُ خَيْرُ مَسْؤُولٍ.

بحمد الله ومنته

انتهى المجلد الثاني من التقاسيم والأنواع

ويتلوه المجلد الثالث وأوله:

الحمد لله حمدا كثيرا دائما باقيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت