فهرس الكتاب

الصفحة 7472 من 8083

ذِكْرُ مَا جَعَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا دَعْوَةَ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم عَلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا بِأَهْلٍ قُرْبَةً إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا.

٦٩٠٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: حَدثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَتْ عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ يَتِيمَةٌ، فَرَآهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقَالَ: "أَنْتِ هِيَ، لَقَدْ كَبِرْتِ، لَا كَبِرَ سِنُّكِ"، فَرَجَعَتِ الْيَتِيمَةُ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تَبْكِي، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: مَا لَكِ يَا بُنَيَّةُ؟ قَالَتِ الْجَارِيَةُ: دَعَا عَلَيَّ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم أَنْ لَا يَكْبَرَ سِنِّي، فَالآنَ لَا يَكْبَرُ سِنِّي أَبَدًا، قَالَتْ: قَرْنَيْ. فَخَرَجَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مُسْتَعْجِلَةً تَلُوثُ خِمَارَهَا حَتَّى لَقِيَتْ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقَالَ لَهَا: "يَا أُمُّ سُلَيْمٍ، مَالَكِ؟ " قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَدَعَوْتَ عَلَى يَتِيمَتِي؟! قَالَ: "وَمَا ذَاكَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ " قَالَتْ: زَعَمَتْ أَنَّكَ دَعَوْتَ عَلَيْهَا أَنْ لَا يَكْبَرَ سِنُّهَا! قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَقَالَ: "يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، أَمَا تَعْلَمِينَ شَرْطِي؟ إِنِّي اشْتَرَطْتُ عَلَى رَبِّي، فَقُلْتُ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، أَرْضَى كَمَا يَرْضَى الْبَشَرُ، وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ، فَأَيُّمَا أَحَدٍ دَعَوْتُ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِي بِدَعْوَةٍ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ طَهُورًا وَزَكَاةً وَقُرْبَةً يُقَرِّبُهُ بِهَا مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، وَكَانَ صَلى الله عَلَيه وسَلم رَحِيمًا. [٦٥١٤]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت