فهرس الكتاب

الصفحة 1464 من 8083

[النوع السادس والسبعون]

الأمر بالشيء الذي مراده التعليم حيث جهل المأمور به كيفية استعمال ذلك الفعل، لا أنه أمر على سبيل الحتم والإيجاب.

١٢٨٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، بِمَنْبِجَ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ نِيَارٍ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَوْمَ الأَضْحَى، فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم أَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ أُضْحِيَّةً أُخْرَى، قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: لَا أَجِدُ إِلَاّ جَذَعًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "وَإِنْ لَمْ تَجِدْ إِلَاّ جَذَعًا فَاذْبَحْهُ".

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَمَرَهُ رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم بِإِعَادَةِ الأُضْحِيَّةِ أَمْرَ نَدْبٍ قَصَدَ بِهِ التَّعْلِيمَ، إِذِ النَّسِيكَةُ لَا يَكُونُ فَضْلُهَا إِلَاّ لِمَنْ ذَبَحَهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَمَا كَانَ مِنْهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَفِيهِ الْفَضْلُ لَا فَضْلَ النَّسِيكَةِ، لأَنَّ الشَّيْءَ إِذَا جُعِلَ لِفَضْلِ الْوَقْتِ ثُمَّ نُدِبَ إِلَيْهِ، لَوْ قَدَّمَهُ الإِنْسَانُ عَنْ وَقْتِهِ لَمْ يَجِدْ ذَلِكَ الْفَضْلَ الَّذِي وُعِدَ عَلَى ذَلِكَ الْفَضْلِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَإِنْ لَمْ يَعْدَمِ الْفَضْلَ فِي ذَلِكَ الْفِعْلِ الْمُقَدَّمِ عَنْ وَقْتِهِ، وَنَظِيرُ هَذَا أَنَّ صَلَاةَ الضُّحَى نُدِبَ إِلَيْهَا لِوَقْتِ الضُّحَى، فَلَوْ صَلَّى إِنْسَانٌ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ يُرِيدُ بِهِ صَلَاةَ الضُّحَى لَمْ يُؤْجَرْ عَلَيْهِ أَجْرَ صَلَاةِ الضُّحَى، وَإِنْ كَانَ الْفَضْلُ مَوْجُودًا فِي صَلَاتِهِ تِلْكَ. [٥٩٠٥]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت