ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ قَبُولُ الْهَدَايَا مِنْ رَعِيَّتِهِ فِي الأَوْقَاتِ وَبَذْلُ الأَمْوَالِ لَهُمْ عِنْدَ فَتْحِ اللهِ الدُّنْيَا عَلَيْهِمْ.
٦٢٠٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم النَّخَلَاتِ مِنْ أَرْضِهِ، حَتَّى فُتِحَتْ عَلَيْهِ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ، فَجَعَلَ بَعْدَ ذَلِكَ يَرُدُّ عَلَيْهِ مَا كَانَ أَعْطَاهُ، قَالَ أَنَسٌ: وَإِنَّ أَهْلِي أَمَرُونِي أَنْ آتِيَ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَأَسْأَلَهُ مَا كَانَ أَعْطَاهُ أَوْ بَعْضَهُ، وَكَانَ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم قَدْ أَعْطَاهُ أُمَّ أَيْمَنَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَأَعْطَانِيهُنَّ، فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَجَعَلَتِ الثَّوْبَ فِي عُنُقِي، وَقَالَتْ: وَاللهِ لَا يُعْطِيكَهُنَّ وَقَدْ أَعْطَانِيهُنَّ، قَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "يَا أُمَّ أَيْمَنَ، اتْرُكِي، وَلَكِ كَذَا وَكَذَا"، فَتَقُولُ: كَلَاّ، وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ! حَتَّى أَعْطَاهَا عَشْرَةَ أَمْثَالِهِ، أَوْ قَرِيبًا مِنْ عَشْرَةِ أَمْثَالِهِ. [٤٥٠٥]