٦٠٦٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا عَوْفٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، قَالَ: كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعْنَا تِلْكَ الْوَقْعَةَ، وَلَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا، فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَاّ حَرُّ الشَّمْسِ، فَاسْتَيْقَظَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، كَانَ يُسَمِّيهِمْ أَبُو رَجَاءٍ وَنَسِيَهُمْ عَوْفٌ، ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ الرَّابِعُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم إِذَا نَامَ لَمْ يُوقَظْ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَسْتَيْقِظُ، لأَنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي النَّوْمِ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ وَكَانَ رَجُلاً جَلِيدًا، فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ، فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ بِصَوْتِهِ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، شَكَوْا إِلَيْهِ الَّذِي أَصَابَهُمْ، فَقَالَ: "لَا يَضِيرُ، فَارْتَحِلُوا! " وَارْتَحَلَ، فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ نَزَلَ فَدَعَا بِالْوَضُوءِ فَتَوَضَّأَ، فَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ، فَقَالَ: "مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَصَابَتْنِي جَ??َابَةٌ وَلَا مَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ".