٣٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قال: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، قَالَ: "الإِمَامُ ضَامِنٌ، وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ، فَأَرْشَدَ اللهُ الأَئِمَّةَ، وَغَفَرَ لِلْمُؤَذِّنِينَ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: الْفَرْقُ بَيْنَ الْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ، أَنَّ الْعَفْوَ قَدْ يَكُونُ مِنَ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا لِمَنِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ مِنْ عِبَادِهِ، قَبْلَ تَعْذِيبِهِ إِيَّاهُمْ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهُ، وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ بَعْدَ تَعْذِيبِهِ إِيَّاهُمُ الشَّيْءَ الْيَسِيرَ، ثُمَّ يَتَفَضَّلُ عَلَيْهِمْ جَلَّ وَعَلَا بِالْعَفْوِ، إِمَّا مِنْ حَيْثُ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ، وَإِمَّا بِشَفَاعَةِ شَافِعٍ، وَالْغُفْرَانُ: هُوَ الرِّضَا نَفْسُهُ، وَلَا يَكُونُ الْغُفْرَانُ مِنْهُ جَلَّ وَعَلَا لِمَنِ اسْتَوْجَبَ النِّيرَانَ إِلَاّ وَهُوَ يَتَفَضَّلُ عَلَيْهِمْ بِأَنْ لَا يُدْخِلَهُمْ إِيَّاهَا بِحَيْلِهِ. [١٦٧٢]