ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي فَعَلَ صَلى الله عَلَيه وسَلم مَا وَصَفْنَا مِنْ خَبَرِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ.
٦٩٥٧ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ، وَإِنِّي عَلَيْكُمْ لِشَهِيدٌ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلَكِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ اللَّيْلَةَ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَأَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَتَنَافَسُوا فِيهَا"، ثُمَّ دَخَلَ، فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: خَصَّ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم الشُّهَدَاءَ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي الْمَعْرَكَةِ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ سَائِرِ الْمَوْتَى، فَإِنَّ سَائِرَ الْمَوْتَى يُغَسَّلُونَ، وَيُصَلَّى عَلَيْهِمْ، وَمَنْ قُتِلَ فِي الْمَعْرَكَةِ مِنَ الشُّهَدَاءِ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ، وَيُدْفَنُ بِدَمِهِ مِنْ غَيْرِ غُسْلٍ،