فهرس الكتاب

الصفحة 3295 من 8083

فَإِنْ نُسِبَتْ إِلَى اللهِ كَانَ ذَلِكَ كُفْرًا، إِذْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وَإِنْ نُسِبَتْ إِلَى آدَمَ تَعَرَّى الْخَبَرُ عَنِ الْفَائِدَةِ، لأَنَّهُ لَا يُشَكُّ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ خُلِقَ عَلَى صُورَتِهِ لَا عَلَى صُورَةِ غَيْرِهِ.

وَلَوْ تَمَلَّقَ قَائِلُ هَذَا إِلَى بَارِئِهِ فِي الْخَلْوَةِ، وَسَأَلَهُ التَّوْفِيقَ لإِصَابَةِ الْحَقِّ وَالْهِدَايَةِ لِلطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ فِي لُزُومِ سُنَنِ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم لَكَانَ أَوْلَى بِهِ مِنَ الْقَدْحِ فِي مُنْتَحِلِي السُّنَنِ بِمَا يَجْهَلُ مَعْنَاهُ، وَلَيْسَ جَهْلُ الإِنْسَانِ بِالشَّيْءِ دَالاً عَلَى نَفْيِ الْحَقِّ عَنْهُ لِجَهْلِهِ بِهِ.

وَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّ أَخْبَارَ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم إِذَا صَحَّتْ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ لَا تَتَضَادَّ، وَلَا تَتَهَاتَرُ، وَلَا تَنْسَخُ الْقُرْآنَ بَلْ لِكُلِّ خَبَرٍ مَعْنًى مَعْلُومٌ يُعْلَمُ، وَفَصْلٌ صَحِيحٌ يُعْقَلُ، يَعْقِلُهُ الْعَالِمُونَ.

فَمَعْنَى الْخَبَرِ عِنْدَنَا بِقَوْلِهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "خَلَقَ اللهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ"، إِبَانَةُ فَضْلِ آدَمَ عَلَى سَائِرِ الْخَلْقِ، وَالْهَاءُ رَاجِعَةٌ إِلَى آدَمَ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت