قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَرَادَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم بِقَوْلِهِ هَذَا تَرْكَ التَّزْكِيَةِ لأَحَدٍ مَاتَ عَلَى الإِسْلَامِ، وَلِئَلَاّ يُشْهَدَ لأَحَدٍ بِالْجَنَّةِ وَإِنْ عُرِفَ مِنْهُ إِتْيَانُ الطَّاعَاتِ وَالاِنْتِهَاءُ عَنِ الْمَزْجُورَاتِ، لِيَكُونَ الْقَوْمُ أَحْرَصَ عَلَى الْخَيْرِ، وَأَخْوَفَ مِنَ الرَّبِّ، لأَنَّ الصَّبِيَّ الطِّفْلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُخَافُ عَلَيْهِ النَّارُ، وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ طَوِيلَةٌ قَدْ أَمْلَيْنَاهَا بِفُصُولِهَا، وَالْجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الأَخْبَارِ فِي كِتَابِ "فُصُولُ السُّنَنِ"، وَسَنُمْلِيهَا إِنْ شَاءَ اللهُ بَعْدَ هَذَا الْكِتَابِ فِي كِتَابِ (الْجَمْعُ بَيْنَ الأَخْبَارِ وَنَفْيُ التَّضَادِّ عَنِ الآثَارِ) إِنْ يَسَّرَ اللهُ تَعَالَى ذَلِكَ وَشَاءَ. [١٣٨]