وَلَيْسَ بِحَمْدِ اللهِ وَمَنِّهِ كَذَلِكَ وَلَا يَجِبُ أَنْ يُجْعَلَ حِرْمَانُ تَوْفِيقِ الإِصَابَةِ دَلِيلاً عَلَى بُطْلَانِ الْوَارِدِ مِنَ الأَخْبَارِ، بَلْ يَجِبُ أَنْ يُطْلَبَ الْعِلْمُ مِنْ مَظَانِّهِ، فَيُتَفَقَّهُ فِي السُّنَنِ حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّ أَخْبَارَ مَنْ عُصِمَ، وَلَمْ يَكُنْ يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَاّ وَحْيٌ يُوحَى صَلى الله عَلَيه وسَلم، لَا تَتَضَادُّ وَلَا تَتَهَاتَرُ، وَلَكِنْ مَعْنَى الْخَبَرِ عِنْدَنَا أَنَّ مِنْ بَعْدِ الثَّلَاثِينَ سَنَةً يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لَهُمْ خُلَفَاءُ أَيْضًا عَلَى سَبِيلِ الاِضْطِرَارِ، وَإِنْ كَانُوا مُلُوكًا عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَآخِرُ الاِثْنَيْ عَشَرَ مِنَ الْخُلَفَاءِ كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ.