فهرس الكتاب

الصفحة 6618 من 8083

قَالَ: فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَهَبَّتِ الأَرْوَاحُ كَبَّرَ وَكَبَّرْنَا، وَقَالَ: رِيحُ الْفَتْحِ وَاللهِ إِنْ شَاءَ اللهُ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَسْتَجِيبَ اللهُ لِي وَأَنْ يَفْتَحَ عَلَيْنَا، فَهَزَّ اللِّوَاءَ فَتَيَسَّرُوا، ثُمَّ هَزَّهُ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ هَزَّهُ الثَّالِثَةَ، فَحَمَلْنَا جَمِيعًا كُلُّ قَوْمٍ عَلَى مَنْ يَلِيهِمْ، وَقَالَ النُّعْمَانُ: إِنْ أَنَا أُصِبْتُ فَعَلَى النَّاسِ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، فَإِنْ أُصِيبَ حُذَيْفَةُ فَفُلَانٌ، فَإِنْ أُصِيبَ فُلَانٌ فَفُلَانٌ، حَتَّى عَدَّ سَبْعَةً آخِرُهُمُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، قَالَ أَبِي: فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَحَدًا يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يَظْفِرَ، وَثَبَتُوا لَنَا فَلَمْ نَسْمَعْ إِلَاّ وَقْعَ الْحَدِيدِ عَلَى الْحَدِيدِ حَتَّى أُصِيبَ فِي الْمُسْلِمِينَ مُصَابَةً عَظِيمَةً، فَلَمَّا رَأَوْا صَبْرَنَا وَرَأَوْنَا لَا نُرِيدُ أَنْ نَرْجِعَ، انْهَزَمُوا، فَجَعَلَ يَقَعُ الرَّجُلُ فَيَقَعُ عَلَيْهِ سَبْعَةٌ فِي قِرَانٍ فَيُقْتَلُونَ جَمِيعًا، وَجَعَلَ يَعْقِرُهُمْ حَسَكُ الْحَدِيدِ خَلْفَهُمْ. فَقَالَ النُّعْمَانُ: قَدِّمُوا اللِّوَاءَ! فَجَعَلْنَا نُقَدِّمُ اللِّوَاءَ فَنَقْتُلُهُمْ وَنَهْزِمُهُمْ، فَلَمَّا رَأَى النُّعْمَانُ أَنَّ اللهَ قَدِ اسْتَجَابَ لَهُ وَرَأَى الْفَتْحَ جَاءَتْهُ نُشَّابَةٌ، فَأَصَابَتْ خَاصِرَتَهُ فَقَتَلَتْهُ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت