قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فِي تَعْلِيمِ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم التَّيَمُّمَ وَالاِكْتِفَاءَ فِيهِ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ أَبْيَنُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُؤَدَّى بِهِ الْفَرْضُ مَرَّةً جَائِزٌ أَنْ يُؤَدَّى بِهِ الْفَرْضُ ثَانِيًا، وَذَاكَ أَنَّ الْمُتَيَمِّمَ عَلَيْهِ الْفَرْضُ أَنْ يُيَمِّمَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ جَمِيعًا، فَلَمَّا أَجَازَ صَلى الله عَلَيه وسَلم أَدَاءَ الْفَرْضِ فِي التَّيَمُّمِ لِكَفَّيْهِ بِفَضْلِ مَا أَدَّى بِهِ فَرْضَ وَجْهِهِ، صَحَّ أَنَّ التُّرَابَ الْمُؤَدَّى بِهِ الْفَرْضُ بِعُضْوٍ وَاحِدٍ جَائِزٌ أَنْ يُؤَدَّى بِهِ فَرْضُ الْعُضْوِ الثَّانِي بِهِ مَرَّةً أُخْرَى، وَلَمَّا صَحَّ ذَلِكَ فِي التَّيَمُّمِ، صَحَّ ذَلِكَ فِي الْوُضُوءِ سَوَاءً. [١٢٦٧]