فهرس الكتاب

الصفحة 7029 من 8083

قَالَتْ: وَلِمَ تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ، فَوَاللهِ إِنَّ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم لَيُرَاجِعْنَهُ، وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ، فَأَفْزَعَنِي ذَلِكَ، فَقُلْتُ: خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ! ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، فَنَزَلْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، فَقُلْتُ لَهَا: يَا حَفْصَةُ، أَتُغْضِبُ إِحْدَاكُنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قُلْتُ: قَدْ خِبْتِ وَخَسِرْتِ، أَفَتَأْمَنِينَ أَنْ يَغْضَبَ اللهُ لِغَضَبِ رَسُولِهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فَتَهْلِكِينَ؟ لَا تَسْتَنْكِرِي رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَلَا تُرَاجِعِينَهُ وَلَا تَهْجُرِينَهُ، وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ، وَلَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَضْوَأَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، يُرِيدُ عَائِشَةَ.

قَالَ عُمَرُ: وَقَدْ تَحَدَّثْنَا أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الْخَيْلَ لِتَغْزُوَنَا، فَنَزَلَ صَاحِبِي الأَنْصَارِيُّ يَوْمَ نَوْبَتِهِ، فَرَجَعَ إِلَيَّ عِشَاءً، فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا، فَفَزِعْتُ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ! قُلْتُ: مَا هُوَ، أَجَاءَتْ غَسَّانُ؟ قَالَ: لَا، بَلْ أَعْظَمُ وَأَطْوَلُ، طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم نِسَاءَهُ! قَالَ عُمَرُ: قُلْتُ: خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ! قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ هَذَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ! قَالَ: فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، فَصَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، قَالَ: فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم مَشْرُبَةً لَهُ اعْتَزَلَ فِيهَا، قَالَ: وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَإِذَا هِيَ تَبْكِي، قُلْتُ: مَا يُبْكِيكِ، أَلَمْ أَكُنْ أُحَذِّرُكِ هَذَا؟ أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت