قال أبو حاتم رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فِي هَذِهِ الأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي إِفْرَادِ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم الْحَجَّ وَقِرَانِهِ وَتَمَتُّعِهِ بِهِمَا مِمَّا تَنَازَعَ فِيهِ الأَئِمَّةُ مِنْ لَدُنِ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم إِلَى يَوْمِنَا هَذَا، وَيُشَنِّعُ بِهِ الْمُعَطِّلَةُ، وَأَهْلُ الْبِدَعِ عَلَى أَئِمَّتِنَا، وَقَالُوا: رَوَيْتُمْ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ مُتَضَادَّةٍ فِي فِعْلٍ وَاحِدٍ، وَرَجُلٍ وَاحِدٍ، وَحَالَةٍ وَاحِدَةٍ، وَزَعَمْتُمْ أَنَّهَا ثَلَاثَتُهَا صِحَاحٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ، وَالْعَقْلُ يَدْفَعُ مَا قُلْتُمْ، إِذْ مُحَالٌ أَنَّ يَكُونَ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ كَانَ مُفْرَدًا قَارِنًا مُتَمَتِّعًا،