٦٩٠٢ - إن اللَّه تعالى جعل الدنيا كلها قليلًا، وما بقي منها إلا القليل كالثغب (١) شرب صفوه وبقي كدره (٢) .
٦٩٠٣ - إن اللَّه تعالى ليحمي عبده المؤمن من الدنيا وهو يحبه كما تحمون مريضكم الطعام والشراب تخافون عليه.
٦٩٠٥ - إن اللَّه تعالى يقول: يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى وأسد فقرك، وإن لا تفعل ملأت يديك شغلًا، ولم أسد فقرك.
(١) الغدير الذي قل ماؤه.
(٢) قال المناوي: يعني أن مثل الدنيا كمثل حوض كبير ملئ ماء وجعل موردًا للأنام والأنعام فجعل الحوض ينقص على كثرة الوارد حتى لم يبق منه إلا وشل كدر في أسفله بالت فيه الدواب وخاضت فيه الأنعام. فالعاقل لا يطمئن إلى الدنيا ولا يغتر بها بعد ما اتضح له أنها زائلة مستحيلة وأنه قد مضى أحسنها وأنها وإن ساعدت مدة فالموت لا محالة يدرك صاحبها ويخترمه.