٤٨٠٦ - إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكتت في قلبه نكته سوداء، فإن هو نزع واستغفر وتاب صقل قلبه، وإن عاد زيد فيها، حتى تعلو على قلبه، وهو الران الذي ذكر اللَّه تعالى: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٤) } [المطففين: ١٤] .
٤٨٠٧ - أنزلت علي آنفًا سورة بسم اللَّه الرحمن الرحيم {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣) } [الكوثر: ١ - ٣] أتدرون ما الكوثر؟ فإنه نهر وعدنيه ربي عليه خير كثير هو حوضي ترد عليه أمتي يوم القيامة، آنيته كعدد النجوم، فيختلج (١) العبد منهم فأقول: رب إنه من أمتي فيقول: ما تدري ما أحدث بعدك.
٤٨٠٨ - خبرني ربي أني سأرى علامة في أمتي فإذا رأيتها أكثرت من قول: سبحان اللَّه وبحمده استغفر اللَّه وأتوب إليه، فقد رأيتها {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) } [النصر: ١] فتح مكة {وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (٣) } [النصر: ٢ - ٣] .
(١) أي: يقتطع منهم.