٥٣١٣ - اتق اللَّه ولا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي (١) ، وأن تلقى أخاك ووجهك إليه منبسط، وإياك وإسبال (٢) الإزار؛ فإن إسبال الإزار من المخيلة، ولا يحبها اللَّه، وإن امرؤ شتمك وعيرك بأمر ليس هو فيك فلا تعيره بأمر هو فيه، ودعه يكون وباله عليه وأجره لك، ولا تسبن أحدًا.
(١) يعني: ولو أن تعطي مريد الماء ما حزته أنت في إنائك رغبة في المعروف وإغاثة للملهوف.
(٢) أي: إرخاءه إلى أسفل الكعبين.
(٣) قال الفاكهي: فيه رد لما يفعله فقهاء العصر من تكبير العمائم وتوسيع الثياب والأكمام وإطالتها وترفيعها وصقالتها حتى خرجوا إلى مجاوزة الكعبين ونسوا هذا الخبر ونحوه، وهذا من أكبر دليل على أنهم لم يقصدوا بالعلم وجه اللَّه.