٥٢١٠ - إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إلي، فلعل بعضكم أن يكون ألحن (٢) بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع، فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هي قطعة من النار فليأخذها أو ليتركها (٣) .
٥٢١١ - كانت امرأتان معهما ابناهما، جاء الذئب فذهب بابن إحداهما، فقالت صاحبتها: إنما ذهب بابنك، وقالت الأخرى إنما ذهب بابنك! فتحاكمتا إلى داود فقضى به للكبرى، فخرجتا على سليمان بن داود فأخبرتاه بذلك، فقال: ائتوني بالسكين أشقه بينهما، فقالت الصغرى: لا تفعل يرحمك اللَّه هو ابنها فقضى به للصغرى.
(١) قال شيخنا في صحيح الجامع: والمعنى: اقصدا الحق فيما تصنعانه من القسمة وليأخذ كل واحد منكما ما تخرجه القرعة من القسمة "نهاية".
(٢) أي: أبلغ وأفصح وأعلم في تقرير مقصوده وأفطن ببيان دليله وأقدر على البرهنة على دفع دعوى خصمه بحيث يظن أن الحق معه فهو كاذب.
(٣) تهديد لا تخيير على وزان: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ} [الكهف: ٢٩] ذكره النووي.