٣٠٦ - إن أعظم المسلمين في المسلمين جرمًا: من سأل عن شيء لم يحرم على المسلمين فحرم عليهم من أجل مسألته.
٣٠٧ - إن اللَّه تعالى يرضى لكم ثلاثًا، ويكره لكم ثلاثًا، فيرضى لكم: أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأن تعتصموا بحبل اللَّه جميعًا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه اللَّه أمركم (١) ، ويكره لكم: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال.
٣٠٨ - ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه.
٣٠٩ - ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم، فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم.
٣١٠ - قتلوه قتلهم اللَّه (٢) ، ألا سألوا إذا لم يعلموا، فإنما شفاء العي (٣) السؤال؟ إنما كان يكفيه أن يتيمم. . .
(١) المراد بمناصحتهم ترك مخالفتهم والدعاء عليهم والدعاء لهم ومعاونتهم على الحق والتلطف في إعلامهم بما غفلوا عنه من الحق والخلق.
(٢) قاله في حق الذين أفتوا الرجل الذي شج في رأسه وأصبح وقد أجنب بأنه لا بد له أن يغسل رأسه فغسله فمات.
(٣) العجز والجهل.