١ - إذا تَكَلَّمَ اللَّهُ بالوحي سمع أهلُ السَّماء الدنيا (١) صَلْصَلَةً (٢) كجرِّ السِّلسلة على الصَّفَا (٣) فَيُصْعَقُون فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم جبريلُ حتى إذا جاءهم جبريل فُزِّعَ عن قلوبهم فيقولون: يا جبريل ماذا قال رَبُّكَ؟ فيقول: الحقَّ فيقولون: الحقَّ الحقَّ.
٢ - إنما ذلك جبريلُ، ما رَأَيْتُهُ في الصورة التي خُلِقَ فيها غَيْرَ هاتين المرتين، رأيتُهُ مُنْهَبِطًا من السماء سَادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ ما بين السماء والأرض.
٣ - فَتَرَ الوحْيُ عَنِّي فَتْرَةً، فبينا أنا أمشي سَمِعْتُ صَوْتًا من السَّماءِ، فَرَفَعْتُ بَصَرِي قِبَلَ السَّماءِ، فإذا أنا بالملك الذي أتاني في غار حِرَاء على سرير (٥) بين السماء والأرض فَجُئِثْتُ (٦) منه فَرَقًا حتى هَوَيْتُ إلى الأرض، فأتيتُ خديجةَ فقلتُ: دَثِّرُوني دَثِّرُوني، فدثرت، فجاء جبريل فقال: {أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (٥) } [المدّثر: ١ - ٥] .
(١) كلمة: "الدنيا" ليست عند أبي داود وإنما عنده: "سمع أهل السماء للسماء".
(٢) صوت سلسلة الحديد.
(٣) الصخرة والحجر الأملس.
(٤) ورواه مسلم في صحيحه (١٧٧) .
(٥) في الأصول: "كرسي".
(٦) في الأصل: "فجبنت" والتصويب من الأصول والمعنى: فزعت.