٨١٢٠ - لقد دنت مني الجنة حتى لو اجترأت عليها لجئتكم بقطاف من قطافها، ودنت مني النار حتى قلت: أي رب! وأنا فيهم؟ ورأيت امرأة تخدشها هرة لها، فقلت: ما شأن هذه؟ قال: حبستها حتى ماتت جوعًا لا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها تأكل من خشاش الأرض.
٨١٢١ - لقد رأيت الآن منذ صليت لكم: الجنة والنار ممثلتين في قبلة هذا الجدار، فلم أر كاليوم في الخير والشر.
٨١٢٣ - لما خلق اللَّه الجنة قال لجبريل: اذهب فانظر إليها، فذهب فنظر إليها ثم جاء فقال: أي رب! وعزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها، ثم حفها بالمكاره، ثم قال: يا جبريل! اذهب فانظر إليها، فذهب ثم نظر إليها ثم جاء فقال: أي رب! وعزتك لقد خشيت أن لا يدخلها أحد، فلما خلق اللَّه النار قال: يا جبريل! اذهب فانظر إليها، فذهب فنظر إليها ثم جاء فقال: وعزتك لا يسمع بها أحد فيدخلها، فحفها بالشهوات، ثم قال: يا جبريل اذهب فانظر إليها، فذهب فنظر إليها فقال: أي رب وعزتك لقد خشيت أن لا يبقى أحد إلا دخلها.
٨١٢٤ - لن يدخل أحدًا عمله الجنة ولا أنا إلا أن يتغمدني اللَّه بفضل رحمته، فسددوا وقاربوا، ولا يتمنى أحدكم الموت، إما محسن فلعله يزداد خيرًا وإما مسيء فلعله أن يستعتب (٢) .
(١) أي: قدره.
(٢) أي يرجع عن الإساءة.