٢٢٢٥ - أما خروجك من بيتك تؤم البيت الحرام؛ فإن لك بكل وطأة تطؤها راحلتك يكتب اللَّه لك بها حسنة ويمحو عنك بها سيئة؛ وأما وقوفك بعرفة فإن اللَّه عز وجل ينزل إلى السماء الدنيا فيباهي بهم الملائكة فيقول: هؤلاء عبادي، جاءوني شعثًا غبرًا من كل فج عميق، يرجون رحمتي ويخافون عذابي، ولم يروني فكيف لو رأوني؟ فلو كان عليك مثل رمل عالج (٣) أو مثل أيام الدنيا أو مثل قطر السماء ذنوبًا غسلها اللَّه عنك؛ وأما رميك الجمار فإنه مدخور لك؛ وأما حلقك رأسك؛ فإن لك بكل شعرة تسقط حسنة، فإذا طفت بالبيت خرجت من ذنوبك كيوم ولدتك أمك.
(١) دوموا على تلك الطاعة، واثبتوا على الإيمان.
(٢) أي: فإنكم إن استقمتم مع اللَّه استقامت أموركم مع الخلق.
(٣) جبال متواصلة يتصل أعلاها بالدهناء قرب اليمامة وأسفلها بنجد ويتسع اتساعًا كبيرًا والمراد لو كان عليك ذنوب كثيرة.
(٤) أي: تعبك ومشقتك.