٢٣ - ثلاث من فعلهن فقد طَعِمَ طَعْمَ الإيمان: من عبد اللَّه وحده وأنه لا إله إلا اللَّه، وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه، رافدة عليه (٢) كل عام، ولا يعطي الْهَرِمَةَ، ولا الدَّرِنَةَ (٣) ولا المريضة، ولا الشَّرَطَ (٤) اللئيمة (٥) ولكن من أوسط أموالكم، فإن اللَّه لم يسألكم خيره ولم يأمركم بشره، وزكى نفسه (٦) .
٢٤ - ثلاثٌ من كُنَّ فيه وَجَدَ حلاوة الإيمان: أن يكون اللَّهُ ورسولُهُ أحبَّ إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا للَّه، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه اللَّه منه كما يكره أن يلقى في النار.
٢٥ - أوثق عُرَى الإيمان (٨) : الموالاةُ في اللَّه، والمعاداة في اللَّه، والحبُّ في اللَّه (٩) ، والبغض في اللَّه -عز وجل-.
(١) أي: يمنع من الفتك الذي هو القتل بعد الأمان غدرًا كما يمنع القيد من التصرف.
(٢) أي: تعينه نفسه على أداء الزكاة.
(٣) أي: الجرباء.
(٤) أي: الرذيلة.
(٥) البخيلة باللبن.
(٦) قال شيخنا في صحيح الجامع: "ليس عند أبي داود "وزكى نفسه" وإنما هي عند المصدرين اللذين زدناهما" قلت: يعني الطبراني والبيهقي.
(٧) قال النووي رحمه اللَّه تعالى: هذا حديث عظيم أصل من أصول الإسلام.
(٨) أي: أقواها وأحكمها.
(٩) قال الشافعي: عاشر الكرام تعش كريمًا ولا تعاشر اللئام فتنسب إلى اللؤم.
(١٠) أي: الزم عمل الطاعات والانتهاء عن المخالفات.