٣٨٩٦ - لما خلق اللَّه آدم مسح ظهره فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة، ثم جعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصًا من نور، ثم عرضهم على آدم، فقال: أي رب من هؤلاء؟ قال: هؤلاء ذريتك، فرأى رجلًا منهم أعجبه نور ما بين عينيه، فقال: أي رب من هذا؟ قال: رجل من ذريتك في آخر الأمم يقال له داود، قال: أي رب كم عمره؟ قال: ستون سنة، قال: فزده من عمري أربعين سنة، قال: إذن يكتب ويختم ولا يبدل، فلما انقضى عمر آدم جاء ملك الموت، فقال: أو لم يبق من عمري أربعون سنة؟ قال: أو لم تعطها ابنك داود؟! قال: فجحد آدم فجحدت ذريته، ونسي آدم فنسيت ذريته، وخطئ (١) آدم فخطئت ذريته.
٣٩٠٠ - كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى بعض، وكان موسى -عليه السلام- يغتسل وحده، فقالوا: واللَّه ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر (٢) ، فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر ففر الحجر بثوبه، فجمح (٣) موسى في أثره يقول: ثوبي يا حجر، ثوبي يا حجر، حتى نظرت بنو إسرائيل إلى موسى، فقالوا: واللَّه ما بموسى من بأس، وأخذ ثوبه فطفق بالحجر ضربًا.
(١) أي أذنب وعصى.
(٢) عظيم الخصيتين.
(٣) جرى أشد الجري.