فأرسل إليها فلما دخلت عليه ذهب يتناولها بيده فأخذ، فقال: ادعي اللَّه في ولا أضرك، فدعت اللَّه فأطلق، ثم تناولها ثانية فأخذ مثلها أو أشد، فقال: ادعي اللَّه لي ولا أضرك، فدعت فأطلق، فدعا بعض حجبته فقال: إنك لم تأتني بإنسان! إنما أتيتني بشيطان! فأخدمها هاجر، فأتته وهو قائم يصلي، فأومأ بيده مهيما (١) ؟ قالت: رد اللَّه كيد الفاجر في نحره، وأخدم هاجر.
٣٩٠٨ - لما صور اللَّه تعالى آدم في الجنة تركه ما شاء اللَّه أن يتركه، فجعل إبليس يطيف به (٢) ينظز إليه، فلما رآه أجوف (٣) عرف أنه خلق لا يتمالك (٤) .
٣٩١٠ - لما نفخ في آدم الروح مارت وطارت (٥) فصارت في رأسه فعطس فقال: الحمد للَّه رب العالمين فقال اللَّه: يرحمك اللَّه.
(١) أي ما شأنك وما خبرك. قال النووي: ووقع مهيم دون ألف وهو أفصح.
(٢) أي: يستدير حوله.
(٣) أي: صاحب جوف، والأجوف هو الذي داخله خال.
(٤) أي: لا يملك دفع الوسوسة عنه.
(٥) أي: دارت وترددت.