٤١٥٧ - أما بعد أيها الناس! فإن الناس يكثرون ويقل الأنصار حتى يكونوا في الناس بمنزلة الملح في الطعام، فمن ولي منكم أمرأ يضر فيه أحدًا وينفع فيه أحدًا فليقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم.
٤١٥٩ - إن قريشًا حديثو عهد بجاهلية ومصيبة، وإني أردت أن أحبوهم وأتألفهم، أما ترضون أن يرجع الناس بالدنيا، وترجعون برسول اللَّه إلى بيوتكم؟ لو سلك الناس واديًا أو شعبًا لسلكت وادي الأنصار وشعبهم.
٤١٦٠ - أوصيكم بالأنصار فإنهم كرشي وعيبتي (٣) وقد قضوا الذي عليهم وبقي الذي لهم، فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم.
(١) لحسن وفائهم بما عاهدوا اللَّه عليه من إيواء نبيه ونصره على أعدائه زمن الضعف والعسرة وحسن جواره ورسوخ صداقتهم وخلوص مودتهم.
(٢) ما فرط منه من زلة وذلك لما لهم من المآثر الحميدة من نصرة الدين وإيواء المصطفى -صلى اللَّه عليه وسلم- وصحبه وبإيثارهم من الأموال والأنفس.
(٣) أي جماعتي وخاصتي الذين أثق بهم وأعتمدهم في أموري.