يمشون في ضوءها، ألوانهم كالثلج بياضًا، رياحهم تسطع كالمسك، يخوضون في جباب الكافور، ينظر إليهم الثقلان ما يطرقون تعجبًا حتى يدخلوا الجنة، لا يخالطهم أحد إلا المؤذنون المحتسبون.
٤٥٠٩ - عرضت علي الأيام، فعرض علي فيها يوم الجمعة، فإذا هي كمرآة بيضاء، وإذا في وسطها نكتة سوداء، فقلت: ما هذه؟ قيل: الساعة.
٤٥١٠ - إن في الجمعة لساعة (٢) لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلِّي يسأل اللَّه فيها خيرًا إلا أعطاه اللَّه إياه.
٤٥١١ - إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي، إن اللَّه حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء.
٤٥١٢ - إن يوم الجمعة سيد الأيام. . . . خلق اللَّه فيه آدم، وأهبط اللَّه فيه آدم إلى الأرض، وفيه توفى اللَّه آدم، وفيه ساعة لا يسأل اللَّه فيها العبد شيئًا إلا أعطاه إياه ما لم يسأل حرامًا، وفيه تقوم الساعة، وما من ملك مقرب
(١) أي: التي ترجى إجابة الدعاء فيها.
(٢) وهي بعد العصر.
(٣) قال المناوي: ظاهر صنيع المصنف أن ذا مما تفرد به مسلم عن صاحبه وهو وهم فقد رواه البخاري عن أبي هريرة أيضًا مع تغيير لفظي يسير وذلك لا يقدح، ولهذا قال الحافظ العراقي في المغني: هو متفق عليه.