٥٩٠٦ - انتسب رجلان على عهد موسى فقال أحدهما: أنا فلان بن فلان حتى عد تسعة؛ فمن أنت لا أم لك؟ قال: أنا فلان بن فلان ابن الإسلام، فأوحى اللَّه إلى موسى أن قل لهذين المنتسبين: أما أنت أيها المنتسب إلى تسعة في النار فأنت عاشرهم في النار، وأما أنت أيها المنتسب إلى اثنين في الجنة فأنت ثالثهما في الجنة.
٥٩٠٧ - إن أول من سيب السوائب (١) ، وعبد الأصنام، أبو خزاعة عمرو بن عامر، وإني رأيته في النار يجر أمعاءه فيها.
٥٩١٠ - إن ثلاثة نفر في بني إسرائيل: أبرص وأقرع وأعمى بدا (٣) للَّه أن يبتليهم، فبعث إليهم ملكًا، فأتى الأبرص فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: لون حسن وجلد حسن، قد قذرني الناس، فمسحه فذهب، وأعطي لونًا حسنًا وجلدًا حسنًا، فقال: أي المال أحب إليك؟ قال: الإبل، فأعطي ناقة عشراء، فقال: يبارك لك فيها. وأتى الأقرع فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: شعر حسن، ويذهب هذا عني قد قذرني الناس، فمسحه فذهب، وأعطي شعرًا حسنًا، قال: فأي المال أحب إليك؟ قال:
(١) ما أطلق من الإبل للآلهة فلا يركب عليها.
(٢) قال المناوي: أي: لما هلكوا بترك العمل أخلدوا إلى القصص وعولوا عليها واكتفوا بها. قلت: قال شيخنا: ولينظر المؤمن العاقل في حال كثير من المسلمين اليوم فقد أصابهم ما أصاب من قبلهم فقد أخلد وعاظهم إلى القصص وأعرضوا عن العلم النافع والعمل الصالح مصداقًا لقوله عليه السلام: (لتتبعن سنن من قبلكم. . .) .
(٣) قال شيخنا: قلت: هذه رواية البخاري وكأنها رواية بالمعنى فإن البداء للَّه مستحيل ولذلك فسرها ابن الأثير بقوله (أي قضى) ويؤيده رواية مسلم (فأراد اللَّه) وهي رواية للبخاري فهي أصح.