ثم قال: ما الإيمان؟ قال: ((أن تؤمن بالله وباليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين والموت والحياة بعد الموت والجزاء والحساب والميزان والقدر كله خيره وشره) ) ، قال: فإذا فعلت ذلك آمنت؟ قال: ((نعم) ) ، ثم قال: ما الإحسان؟ قال: ((أن تعبد الله كأنك تراه، فإنك إن كنت لاتراه فإنه يراك) ) قال: فإذا فعلت ذلك فقد أحسنت؟ قال ((نعم) ) .
قال: فمتى الساعة، يارسول الله؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((سبحان الله، خمس من الغيب لايعلمهن إلا الله) ) إن الله عنده علم الساعة، وينزل الغيث، ويعلم مافي الأرحام، وماتدري نفس ماذا تكسب غداً. وماتدري نفس بأي أرض تموت. إن الله عليم خبير)) . فقال السائل: يارسول الله، إن شئت حدثتك بعلامتين تكونا قبلها. فقال: ((حدثني) ) فقال: إذا رأيت الأمة تلد ربتها، ويطول أهل البنيان البنيان، وعاد العالة الحفاة رؤوس الناس، قال: ومن أولئك يارسول الله، قال: العريب. فلما نزل طريقه بعد، قال: ((سبحان الله، هذا جبريل جاء يعلم الناس دينهم، والذي نفس محمد بيده ماجاءني قط إلا وانا أعرفه إلا هذه المرة) ) (١) . تفرد به.
(١) مسند أحمد، ٤/١٢٩.