الأرض، وأعلاه فى السماء. فى أعلاه عروة، فقيل لى: اصعد عليه، فقلت: لا أستطيع، فجاءنى منصف (١) ـ قال ابن عون: هو الوصيف ـ فرفع ثيابى من خلفى، فقال: اصعد عليه، فصعدت حتى أخذت بالعروة، فقال: استمسك بالعروة.
فاستيقظت، وإنها لفى يدى. قال: فأتيت النبى - صلى الله عليه وسلم -، فقصصتها عليه، فقال: «أَمَّا الرَّوْضَةُ فَرَوْضَةُ الإِسْلَامِ، وَأَمَّا الْعَمُودُ، فَعَمُودُ الإِسْلَام، وَأَمَّا الْعُرْوَةُ فَهِىَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى. أَنْتَ عَلَى الإِسْلَامِ حَتَّى تَمُوتَ» .
وكذا رواه البخارى فى فضل ابن سلام، وفى التعبير، ومسلم فى الفضائل من طريق عبد الله بن عون، ومن حديث قرة بن خالد كلاهما: عن محمد بن سيرين، عن قيس بن عباد عنه به (٣) .
قال: «خلق الله آدم فى آخر ساعة من يوم الجمعة، ونفخ فيه من روحه، فلما تتابع فيه الروح عطس» الحديث موقوف عليه.
(١) () المنصف: بكسر الميم وقد تفتح الخادم. النهاية: ٤/١٤٩.
(٢) من حديث عبد الله بن سلام فى المسند: ٥/٤٥٢.
(٣) الخبر أخرجه البخارى فى مناقب الأنصار (باب مناقب عبد الله بن سلام) وفى التعبير (باب الخضر فى المنام، والروضة الخضراء) وفى (باب التعليق بالعروة والحلقة) : فتح البارى: ٧/١٢٩، ١٢/٣٩٧، ٤٠١؛ وأخرجه مسلم فى الفضائل (من فضائل عبد الله بن سلام) : مسلم بشرح النووى: ٥/٣٥٠.
(٤) تحفة الأشراف: ٤/٣٥٤.