قال ابن منده: هو مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمع خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - بمنى، واسمه يسار ابن سبع. وقيل غير ذلك. ونزل الشام، وانتقل إلى واسط، وكان من شيعة عثمان، وشهد مع معاوية صفين، واشتهر أنه قاتل عمار.
قال ابن الأثير: كان يحكي قتله عماراً ويتبجح به، وقد تأخرت وفاته حتى أدرك أيام الحجاج، وقد سأله الحجاج يوماً عن قتله عماراً، فقصه عليه. فقال الحجاج: إن هذا الرجل طويل الباع يوم القيامة. ثم سأل أبو الغادية شيئاً من أمر الدنيا فأمتنع، فقال: نوطئ لهم الدنيا نسألهم منها شيئاً فلايعطونا ولعمري إن من ضرسه في النار مثل أحد، إنه لطويل الباع يوم القيامة.
١٢٧٥١ - حدثنا عبد الصمد، ثنا ربيعة بن كلثوم، حدثني أبي، عن أبي الغادية الجهني -قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم العقبة، فقال:
(١) ترجمته في: أسد الغابة، ٦/٢٣٧؛ والإصابة، ٤/١٥٠؛ وتعجيل المنفعة بزوائد الأئمة الأربعة لابن حجر العسقلاني، ١/٥٠٩ رقم١٣٦٤؛ والإكمال في ذكر من له رواية في مسند أحمد من الرجال لمحمد بن علي بن الحسن، ص٥٤١ رقم١١٤٥؛ وقال: إن اسمه: يسار بن سبع.
(٢) مسند أحمد، ٤/٧٦.