فهرس الكتاب

الصفحة 10282 من 10966

١٢٦٨٨ - حدثنا بهز، ثنا حماد بن سلمة، أخبرني يعلى بن عطاء، عن أبي همام -قال أبو الأسود: هو أبو عبد الله بن يسار- عن أبي عبد الرحمن الفهري-، قال: كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة حنين، فسرنا في يوم قائظ شديد الحر، فنزلنا تحت ظلال الشجر، فلما رأيت الشمس، لبست لامتي، وركبت فرسي، فانطلقت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في فسطاطه (١) ، فقلت: السلام عليك يارسول الله ورحمة الله، حان الرواح فقال: ((أجل) ) فقال: ((يابلال، فثار من تحت شجرة سمرة، كأن ظله ظل طائر) ) فقال: لبيك وسعديك وأنا فداؤك. قال: ((اسرج لي فرسي) ) فأخرج سرجاً دفتاه من ليف ليس فيهما أشر ولا بطر (٢) . قال: فاسرج، فركب، وركبنا فصاففناهم عشيتنا وليلتنا، فتشامت الخيلان، فولى المسلمون مدبرين، كما قال الله عز وجل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ياعباد الله، أنا عبد الله ورسوله) ) ثم قال: ((يامعشر المهاجرين، أنا عبد الله ورسوله) ) . قال: ثم اقتحم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن فرسه، فأخذ كفاً من تراب - فأخبرني الذي كان أدنى إليه مني - ضرب وجوههم. وقال: ((شاهت الوجوه) ) ، فهزمهم الله.


(١) قال ابن الأثير: ((الفسطاط: ضرب من الأبنية في السفر دون السرادق) ) . انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، ٣/٤٤٥ مادة (فسط) .
(٢) قال ابن الأثير: ((الأشر: البطر، وقيل أشد البطر، والبطر: الطغيان عند النعمة وطول
الغنى)
) . انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الاثير، ١/٥١، ١٣٤ مادة (أشر) ومادة (بطر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت