وذكر الطبراني أن قوماً دخلوا عليه وقد احتضر وقالوا: إنهُ في السوق فقال: [نعم] والله نستعين على ذلك (٢) .
وكانت وفاته بقرية على ميل من حمص. قال الواقدي: وقد دُثرت تلك القرية، وذلك في سنة إحدى وعشرين، وقال دُحيمُ وغيرهُ: بالمدينة سنة ثنتين وعشرين، والصحيح الأول والمشتمل على قبره مشهورٌ بالقرب من حمص، وقد تأسف عمر عليه كثيراً وقال: (دعهن يبكين أبا سُليمان ما لم يكن نقعٌ أو لقلقة) (٣) ،
وقال: رحم الله أبا سليمان لقد عاش فقيراً، ومات شهيداً، وما عند الله خيرٌ له. ولقد كان يُحبُّ أن يُذل الشرك وأهلهُ، وإن كان الشامتُ به متعرضاً لمقت الله، ثم قال: قاتل الله أخا بني تميم ما أشعره حيث قال:
(١) الخبر أخرجه البخاري ومسلم في الزكاة. صحيح البخاري: ٣/٣٣١؛ وصحيح مسلم: ٣/١٠.
(٢) المعجم الكبير للطبراني: ٤/١٢٥.
(٣) قال ابن الأثير: النفع رفع الصوت، وقيل أراد شق الجيوب.
واللقلقة: الجلبة كأنه حكاية الأصوات إذا كثرت. أسد الغابة.