ثم روى الطبراني عن عبدان، ومحمد بن موسى، عن زكريا، عن زحر، عن حُميد. قال: قال خُريم: سمعتُ رسول الله يقول: ( [هذه] (٢) الحيرة البيضاء قد رفعت [لي] ، وهذه الشيماء بنت بُقيلة الأزدية على بغلةٍ شهباء معتجرة بخمارٍ أسود، فقلتُ: يارسول الله إن دخلنا الحيرة فوجدتُها على هذه الصفة فهي لي؟ قال: هي لك، قال: ثم ارتدت العربُ، فلم يرتد أحدٌ من طئ، فكُنا نقاتلُ قيساً على الإسلام، وفيهم عُيينةُ بن حصنٍ، وتُقاتل بني أسدٍ، وفيهم طُليحة بن خود الفقعسي، فامتدحنا خالدُ بن الوليد، فكان فيما قال فينا:
قال: ثم سار خالد إلى مُسيلمة وأصحابه أقبلنا إلى ناحية البصرة، فلقينا هرمزٌ) بكاظمة) في جمعٍ كثير عظيم، فبرز لهُ خالدُ، ودعا إلى
(١) خندف: في الأصل لقب ليلى بنت عمران بن الحاف بن قضاعة سميت بها القبيلة. والمهيمن: الشاهد أي بيتك الشاهد بشرفك وقيل أراد بالبيت نفسه لأن البيت داخل قد حل به صاحبه، وقيل أراد بيته وشرفه والمهيمن من الهيمنة كأنه قال: حتى احتوى شرفك الشاهد بفضلك عليا الشرف من نسب ذوي خندف التي تحتها النطق: ٤/٢٥٤.
والنطق: جمع نطاق، وهي أعراض من حبال بعضها فوق بعض، شبهت بالنطق التي يشد بها أوساط الناس. ضربه مثلاً في ارتفاعه وتوسطه في عشيرته وجعلهم تحته بمنزلة الجبال. النهاية: ٤/١٥٤، ٢٥٤.
(٢) الحيرة: مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة على موضع يقال له النجف كانت مسكن ملوك العرب في الجاهلية. معجم البلدان: ٢/٣٢٨.