رحالها إليه، فاذهب إليه واتبعه، وذلك في ثلاث ليال. قال: فعند ذلك رحل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو بمكة، فأخبرته بما رأيت وسمعت، فقال: «إذَا اجْتَمع المُسلِمون فأخبَرهم بِذَلك» . فلما اجتمعوا قمتُ فقلت:
وهذه القصة مروية من طرق متعددة، وقد بسطناها في هواتف الجان من السيرة، وفى سيرة عمر - رضى الله عنه -، وقد استقصاها أصحاب المطولات كالطبرانى، وأبى موسى، والحافظ بن عساكر، وساقها أبو نعيم في أسماء الصحابة وغيرهم (٣) .
(١) الذعلب والذعلبة: الناقة السريعة، والوجناء: الغليظة الصلبة، وأرفلت تبخترت. النهاية: ٢/ ٤٦، ٩٣، ٤/ ١٦٧.
(٢) في الطبرانى: «ففرح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه بإسلامى فرحًا شديدًا حتى رؤى فى وجوههم» وهو أدق.
(٣) أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير عن محمد بن كعب القرظى وعن سواد بن قارب الأزدى، وقال الهيثمى: كلا الإسنادين ضعيف. المعجم الكبير للطبرانى: ٧/ ١٠٩، ١١١؛ ومجمع الزوائد: ٨/ ٢٤٨، ٢٥٠؛ والخبر أخرجه البخارى في الكبير مختصراً، وقال: ولا يصح الحكم بن يعلى، التاريخ الكبير: ٤/ ٢٠٢؛ والحكم بن يعلى راويه عن عطاء المحاربى أخباره مظلمة، الميزان: ١/ ٥٨٣؛ وأخرجه أيضًا الحاكم في ترجمة سواد وسكت عنه. وقال الذهبى الإسناد منقطع. المستدرك: ٣/ ٦٠٨.