وقلت: شهد صفين مع معاوين، وكان من الأبطال المذكورين، ولما خطب معاوية الناس، فذكر لهم أنه قد ضعف، وأنه يريد أن ينصب لهم رجلاً يجتمع شملهم عليه، اتفقت الآراء كلها على البيعة لعبد الرحمن هذا، فاستاء لها معاوية، وأسرها فى نفسه، ولم يبدها لهم، ثم مرض عبد الرحمن مرضًا شديدًا، فمات منه فى سنة سبعٍ وأربعين، ويقال إن الطبيب ابن أثالٍ (١) النصرانى سقاه سمًا فى دواء فقتله، فاعترض خالد بن مهاجر بن خالد لابن أثال فقتله بعمه فالله أعلم.
(١) يراجع تاريخ الطبرى: ٥/٢٢٧، ٢٢٨.