وفى ترجمة أبيه، وما كان يتعاطاه من الركم وسعة الخلق، ومكارم الأخلاق ولكنه فاته الإيمان الذى نسخ هذه الأفاعيل فى كتاب البداية والنهاية.
ثم لما أسلم حسن إسلامه جدا، وحمل إلى الصديق زمن الردة ثلاثمائة بعير من إبل الصدقة، فتقوى بها الصديق فيما كان بصدده من إمداد الجيش لقتال أهل الردة.
وقال له عمر يوماً: أسلمت إذ كفروا، ووفيت إذ غدروا، وعرفت إذ أنكروا، وأقبلت إذ أدبروا، وإن أول صدقة بيضت وجوه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [صدقة طى، فقال: حسبى يا أمير المؤمنين حسبى] (٣) . وكذلك قال له عثمان فى إمارته، وشهد مع على يوم الجمل، وفقئت عينه يومئذ، وشهد صفين أيضاً، ولما وقع أهل الكوفة فى فتنة عثمان هاجر منها إلى قرقيسياء (٤) فكان بها حتى توفى سنة ثمان
(١) يختلفون فى بعض الأسماء إلى طى، الاستيعاب. ومن طى إلى قحطان لم ترد فى ترجماته السابقة.
(٢) قالهما رؤبة بن العجاج، العينى على هامش الخزانة: ١/١٢٩، ١٣٠.
(٣) كلمتان غير واضحتين، وما أثبتاه من أسد الغابة والإصابة.
(٤) قرقيسياء: بلدة على نهر الخابور قرب رحبة مالك بن طوق على ستة فراسخ وعندها مصب نهر الخابور فى الفرات. معجم البلدان: ٤/٣٢٨.