ويزيد بن هارون قال: أنبأنا سعيد، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن عمرو بن خارجة. قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنى، وهو على راحلته، وهى تقصع بجرتها (١) ولعابها يسيل بين كتفى. فقال: «إن الله قسم لكل إنسان نصيبه من الميراث، فلا تجوز لوارث وصية، الولد للفراش، وللعاهر الحجر، ألا ومن ادعى إلى غير أبيه، أو تولى غير مواليه رغبة عنهم، فعليه لعنة الله والملائكة، والناس أجمعين» .
(١) تقصع بجرتها: أراد شدة المضغ، وضم بعض السنان على البعض، وقيل: قصع الجرة: خروجها من الخوف إلى الشدق، ومتابعة بعضها بعضا وإنما تفعل ذلك إذا كانت مطمئنة، وإذا خافت شيئا لم تخرجها، النهاية: ٣/٢٥٩.
(٢) من حديث عمرو بن خارجة فى المسند: ٥/١٨٦؛ وما بين المعكوفين استكمال منه.
(٣) الخبر أخرجاه فى الوصايا: النسائى (باب أبطال الوصية للوارث) : المجتبى: ٦/٢٠٧؛ وابن ماجه (باب لا وصية للوارث) : سنن ابن ماجه: ٢/٩٠٥.