قال: سمعت عمرو بن العاص يقول: بعث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «خُذْ عَلَيْكَ ثِيَابَكَ وَسِلَاحَكَ، ثُمَّ ائْتِنِى» ، فأتيته وهو يتوضأ، فصعد فى النظر، ثم طأطأه، فقال: «إنَّى أَرِيدُ أَنْ أَبْعَثَكَ عَلَى جَيْشٍ/ فَيُسَلِّمَكَ اللهُ، وَيُغْنِمَكَ، وَأَرْغَبُ لَكَ مِنَ الْمَالِ رَغْبَةً صَالِحَةً» .
قال: قلت: يا رسول الله ما أسلمت من أجل المال، ولكنى أسلمت رغبة فى الإسلام، وأن أكون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «يَا عَمْرُو نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ» (١)
٨٢٩٠ - حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا موسى. قال: سمعت أبى يقول: سمعت عمرو بن العاص يقول. فذكره، وقال: صعد ففى النظر، تفرد به (٢)
٨٢٩١ - حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا موسى، سمعت أبى يقول: كنت عند عمرو بن العاص بالإسكندرية، فذكروا ما هم فيه من العيش، فقال رجل من الصحابة: لقد توفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما شبع اهله من الخير الغليث (٣)
(١) من حديث عمرو بن العاص فى المسند: ٤/١٩٧.
(٢) المرجع السابق.
(٣) الغليث: الخبز المخلوط من الخلطة والشعير، اللسان: ٥/٣٢٨٠.