فهرس الكتاب

الصفحة 7396 من 10966

وبجير ابنا زهير حتى أتيا أبرق العزاف، فقال بجير: اثبت في غنمنا في هذا المكان، حتى آتى هذا الرجل -يعني- رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فعرض عليه الإسلام، فأسلم، فبلغ ذلك كعباً فقال:

... ألا أبلغا عني بجيراً رسالةً

... ... على أي شيء -ويب غيرك - دَلَّكَا

على خلق لم تلف أُمًّا ولا أبا ... عليه ولم تدرك عليه أخاً لكا

سقاك أبو بكر بك??سٍ رويةٍ ... وأنهلك المأمور منها وعلكا

قال: فلما بلغت أبياته هذه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غضب، وأهدر دمه، وقال: ((من لقي كعباً فليقتله) ) .

فكتب بجير بذلك إلى أخيه، وقال له: النجاء. النجاء. وما أظنك أن تفلت. ثم كتب إليه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لايأتيه أحد يشهد أن لاإله إلا الله، وأن محمداً رسول الله إلا قبل منه، واسقط ماكان قبل ذلك، فإذا أتاك كتابي هذا [فأقبل] فأسلم.

قال: فأسلم كعب، وقال قصيدته التي مدح فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأقبل حتى أناخ راحلته بباب المسجد، ودخل، فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أصحابه مكان المائدة [من القوم] وهم حوله متحلقين: يقبل على هؤلاء مرةً فيحدثهم، وإلى هؤلاء مرةً فيحدثهم.

قال كعب: فعرفته بالصفة، فتخطيت فجلست إليه، وأسلمت، وقلت: الأمان يارسول الله، فقال: ((ومن أنت؟) ) . قلت: كعب بن زهير. فقال: ((أنت الذي تقول) ) والتفت إلى أبي بكر، وقال: ((كيفظ) ) . قال: فأنشد أبو بكر الأبيات إلى قوله:

وأنهلك المأمور منها وعلكا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت