فهرس الكتاب

الصفحة 7806 من 10966

واستقبله القوم يلبون فلما رأى ذلك، قال: سبحان الله ماينبغي لهؤلاء أن يصدوا عن البيت [فلما رجع إلى أصحابه، قال: رأيت البدن قد قلدت واشتعرت فلم أر أن يصدوا] فقام رجل منهم يقال له مكرز بن حفص، فقال: دعوني آتيه، فقالوا: آتيه فلما أشرف عليهم، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: [ ((هذا مكرز وهو رجل فاجر) ) ] فبينا هو يتكلم إذ جاءه سهيل بن عمرو، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((سهل لكم من أمركم) ) ، قال الزهري في حديثه: فجاء سهيل بن عمرو فقال: هات اكتب بيننا وبينكم كتاباً، فدعا الكاتب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم) ) ، فقال سهيل: أما الرحمن الرحيم فوالله ما أدري ماهو، وقال ابن المبارك: ماهو ولكن اكتب: باسمك اللهم كما كنت تكتب، فقال المسلمون: والله لايكتبها إلا باسم الله الرحمن الرحيم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((اكتب: باسمك اللهم) ) ، ثم قال: ((هذا ماقاضى عليه محمد رسول الله) ) ، فقال سهيل: والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ماصددناك عن البيت ولا قاتلناك ولكن اكتب: محمد بن عبد الله، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((والله إني لرسول الله وإن كذبتموني، اكتب: محمد بن عبد الله) ) ، قال الزهري: وذلك قوله ((لايسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها) ) ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((على أن يخلوا بيننا وبين البيت نطوف به) ) ، فقال سهيل: والله لايحدث العرب إنا أخذنا ضفطة ولكن لك من العام المقبل فكتب، فقال سهيل: على أنه لايأتيك منا رجل وإن كان على

دينك إلا رددته إلينا، فقال المسلمون: سبحان الله كيف يرد إلى المشركين وقد جاء مسلماً فبينما هم كذلك إذ جاء أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف، وقال يحيى عن ابن المبارك: يرسف في قيوده وقد خرج من أسفل مكة حتى رمى بنفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت